وَارِد

﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ﴾

وقف مركز المصطفى صلّى الله عليه وسلّم

وارِد
حزبُ البَرﱢ — الحِزبُ الكبيرُ

لسيِّدي الشَّيْخِ الإمامِ أبي الـحسنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الشاذُلِيّ

(٥٧١هـ / ٦٥٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ
يقول ابنُ عَيَّاد الشافعيّ في كتابه (الـمفاخر العَليَّة في الـمآثر الشاذليّة):
"وهذا الحزب الكبير الذي قال في حقّه الشيخُ الشاذلي رضي الله عنه: «مَن قرأ حِزبَنا فلَهُ ما لنا وعليهِ ما علينا».
وقال: «ما كتبتُ منه حرفًا إلّا بإذن الله ورسوله».
وهو وِردٌ بعد الصّبح، ولا يتكلّم حال تلاوته"
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أنّهُ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأنّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٌۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٍۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾
﴿ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٍ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ وَكِيلٌ﴾ ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾
﴿الٓر﴾ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ ﴿حمٓ عٓسٓقٓ﴾
﴿رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
﴿طه مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ إِلَّا تَذۡكِرَةً لِّمَن يَخۡشَىٰ تَنزِيلًا مِّمَّنۡ خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلۡعُلَى ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإنّهُ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَىٰ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ (ثلاثًا)
اللَّهمَّ إنّكَ تعلمُ أنّي بالـجَهالةِ معروفٌ، وأنتَ بالعلمِ موصوفٌ، وقد وسِعْتَ كلَّ شيءٍ من جَهالتي بعلمِك، فسَعْ ذلك برحمتِك كما وَسِعْتَهُ بعلمِك، واغفِرْ لي إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
يا اللهُ، يا مالكُ، يا وهّابُ، هَبْ لنا من نُعماكَ ما علِمتَ لنا فيه رضاك، واكسُنا كِسوةً تَقِنا بـها من الفتن في جـميعِ عَطاياك، وقَدِّسنا عن كلِّ وصفٍ يوجِبُ نَقصًا مِـمَّا استأثرتَ به في علمِك عمَّن سِواك.
يا اللهُ، يا عظيمُ، يا عليُّ، يا كبيرُ، نسألُك الفَقْرَ مِـمَّا سِواك، والغِنى بك حتى لا نشهدَ إلّا إيّاك، والْطُفْ بنا فيهِما لُطفًا عَلِمتَهُ يَصْلحُ لِـمَن والاك، واكسُنا جلابيبَ العِصمةِ في الأنفاسِ واللَّحظاتِ، واجعَلْنا عبيدًا لك في جـميعِ الـحالاتِ، وعَلِّمنا مِن لَدُنْكَ عِلمًا نصيرُ به كاملِين في الـمَحيا والـمَماتِ.
اللَّهمَّ أنت الحميدُ، الربُّ الـمجيدُ، الفَعّالُ لِـمَا تريدُ، تعلمُ فَرَحَنا بـماذا، ولـماذا، وعلى ماذا، وتعلمُ حُزنَنا كذلك، وقد أوجبتَ كونَ ما أردتَهُ فينا ومِنّا، ولا نسألُك دفْعَ ما تريدُ، ولكنْ نسألُك التأييدَ برُوحٍ من عندك فيما تريدُ، كما أيَّدتَ أنبياءَك ورُسُلَك وخاصّةَ الصِّدّيقين من خَلْقِك، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
﴿ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ﴾
فهنيئًا لِـمَن عرَفَك فرضيَ بقضائِك، والوَيْلُ لِـمَن لـم يَعرفْك، بل الوَيْلُ ثمَّ الوَيْلُ لِمن أقرَّ بوَحدانيَّتِك ولـم يرضَ بأحكامِك.
اللَّهمَّ إنّ القومَ قد حكمتَ عليهم بالذُّلِّ حتى عَزُّوا، وحكمتَ عليهم بالفَقدِ حتى وَجَدوا، فكلُّ عزٍّ يمنعُ دونَك فنسألُك بَدَلَهُ ذُلًّا تصحبُهُ لطائفُ رحمتِك، وكلُّ وَجْدٍ يَـحجُبُ عنك فنسألُك عِوَضَهُ فَقْدًا تصحَبُهُ أنوارُ مـحبَّتِك، فإنّهُ قد ظهرتِ السّعادةُ على مَن أحبَبتَه، وظهرتِ الشّقاوةُ على مَن غيرُك مَلَكَه، فهَبْ لنا من مواهِبِ السُّعداءِ، واعصِمنا من مواردِ الأشقياءِ.
اللَّهمَّ إنَّا قد عجَزنا عن دفعِ الضُّرِّ عن أنفسِنا من حيثُ نعلمُ بـما نعلمُ، فكيفَ لا نعجِزُ عن ذلك مِن حيثُ لا نعلمُ بـما لا نعلمُ، وقد أمرتَنا ونَـهَيْتَنا، والـمَدحَ والذمَّ ألزَمْتَنا، فأخو الصّلاحِ مَن أصلحْتَه، وأخو الفسادِ مَن أضْلَلْتَه، والسعيدُ حقًّا من أغنيْتَه عن السّؤالِ منك، والشقيُّ حقًّا من حَرَمْتَه مَعَ كثرةِ السّؤالِ لك، فأغْنِنا بفَضلِك عن سؤالِنا منك، ولا تَـحْرِمْنا من رحـمتِك مَعَ كثرةِ سؤالِنا لك، واغفر لنا إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
يا شديدَ البَطشِ، يا جبَّارُ، يا قهَّارُ، يا حكيمُ، نعوذُ بك من شرِّ ما خلقتَ، ونعوذُ بك من ظُلمةِ ما أبدعتَ، ونعوذُ بك مِن كَيْدِ النفوسِ فيما قدَّرْتَ وأردتَ، ونعوذُ بك من شرِّ الـحُسّادِ على ما أنعمتَ، ونسألُك عزَّ الدُّنيا والآخرةِ، كما سَأَلَكَهُ نبيُّك سيّدُنا مـحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عزَّ الدنيا بالإيـمانِ والـمعرفةِ، وعزَّ الآخرةِ باللقاءِ والـمشاهدةِ، إنّك سـميعٌ قريبٌ مُـجيبٌ.
اللَّهمَّ إني أقدِّمُ إليك بين يديْ كلِّ نَفَسٍ ولَمحةٍ وطَرْفةٍ، يطرِفُ بـها أهلُ السّمواتِ وأهلُ الأرضِ، وكلِّ شيءٍ هو في عِلْمِك كائنٌ أو قد كانَ، أقدِّمُ إليك بين يدي ذلك كلِّه:
﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوۡمٌۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٍ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾
أقسمتُ عليك بِبَسطِ يَدَيْكَ، وكرمِ وجهِك، ونورِ عَيْنِكَ، وكمالِ أعيُنِك، أن تعطيَنا خَيرَ ما نَفَذَتْ به مشيئَتُك، وتعلَّقَتْ به قُدرتُك، وأحاط به علمُك، واكْفِنا شرَّ ما هو ضِدٌّ لذلك، وأكمِلْ دينَنا، وأتـمِم عليْنَا نعمتَك، وهَبْ لنا حِكمَةَ الـحِكمةِ البالِغَةِ، مع الـحياةِ الطَّيِّبةِ، والـموتَةِ الـحسنَةِ، وتولَّ قبضَ أرواحِنا بيدِك، وحُلْ بيننا وبين غيـرِك في البـرزخِ وما قبلَهُ وما بعدَه، بنورِ ذاتِك، وعظيمِ قُدرَتِك وجـميلِ فضلِك، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
يا اللهُ (ثلاثًا)، يا مجيب (ثلاثًا)، يا ودود (ثلاثًا)؛ حُلْ بيننا وبين فِتنةِ الدُّنيا والنساءِ، والغفلةِ والشهوةِ وظُلمِ العِبادِ وسُوءِ الـخُلُقِ، واغفر لنا ذنوبَنا، واقضِ عنا تَبِعاتِنا، واكشِف عنا السُّوءَ، ونـجِّنا من الغَمّ، واجعَلْ لنا منه مَـخرَجًا، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
يا اللهُ (ثلاثًا)، يا لطيفُ يا رزَّاقُ يا قويُّ يا عزيزُ، لك مقاليدُ السَّمـٰواتِ والأرضِ، تبسُطُ الرِّزقَ لِـمن تشاءُ وتَقدِرُ، فابسُط لنا من الرِّزقِ ما تُوصِلُنا به إلى رحـمتِك، ومِن رحـمتِك ما تـحولُ به بينَنا وبين نِقَمِك، ومِن حِلمِك ما يَسعُنا به عفوُك، واختِم لنا بالسَّعادةِ التـي ختمْتَ بـها لأوليائِك، واجعَلْ خيرَ أيّامنا (وأسعدَها) يومَ لقائِك، وزَحزِحْنا في الدُّنيا عن نارِ الشّهوةِ، وأدخلنا بفضلِك في ميادينِ الرَّحـمةِ، واكسُنا من نورِك جلابيبَ العِصمةِ، واجعَلْ لنا ظهيرًا من عُقولِنا، ومُهَيمِنًا من أرواحِنا، ومُسَخِّرًا من أنفُسِنا، كي نُسبِّحَك كثيرًا، ونذكُرَك كثيرًا، إنّك كنتَ بنا بصيرًا.
وهَبْ لنا مشاهدةً تصحبُها مكالـمةٌ، وافتَح أسـماعَنا وأبصارَنا، واذكُرْنا إذا غَفَلْنا عنك بأحسنَ مِـمَّا تذكرُنا به إذا ذكرناك، وارحـمْنا إذا عصيناك بأتـمَّ مِـمَّا ترحـمُنا به إذا أطعناك، واغفِرْ لنا ذنوبَنا ما تقدَّمَ منها وما تأخَّرَ، والطُفْ بنا لُطفًا يَـحجُبُنا عن غيرِك ولا يَـحجُبُنا عنك، فإنّك بكلِّ شيءٍ عليمٌ.
اللَّهمَّ إنّا نسألُك لِسانًا رَطْبًا بذِكْرِك، وقَلبًا مُنعَّمًا بشُكرِك، وبَدَنًا هيِّنًا ليِّنًا بطاعتِك، وأعطِنا مع ذلك ما لا عينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سـمِعَت، ولا خطرَ على قلبِ بَشَرٍ، كما أخبرَ به رسولُك صلّى اللهُ عليه وسلّمَ حَسْبَما عَلِمْتَهُ بعلمِك، وأغنِنا بلا سَبَبٍ، واجعَلْنا سبَبَ الغِنى لأوليائِك، وبرزَخًا بينَهم وبينَ أعدائِك، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
اللَّهمَّ إنّا نسألُك إيمانًا دائمًا، ونسألُك قلبًا خاشِعًا، ونسألُك عِلمًا نافِعًا، ونسألُك يقينًا صادِقًا، ونسألُك دِينًا قَـيِّـمًا، ونسألُك العافيةَ مِن كُلِّ بليّةٍ، ونسألُك تـمامَ العافيةِ، ونسألُك دوامَ العافيةِ، ونسألُك الشُّكرَ على العافيةِ، ونسألُك الغِنى عن النّاس. (ثلاثًا)
اللَّهمَّ إنّا نسألُك التَّوبَةَ الكامِلةَ، والـمَغفِرَةَ الشَّامِلةَ، والـمَحَبَّةَ الـجامِعةَ، والـخُلّةَ الصَّافِيةَ، والـمَعرِفَةَ الواسِعةَ، والأنوارَ السَّاطِعةَ، والشَّفاعَةَ القائِمةَ، والـحُجَّةَ البالِغةَ، والدَّرَجَةَ العالِيةَ، وفُكَّ وَثاقَنا مِن الـمَعصِيةِ، ورِهانَنا من النِّعمةِ بـمواهِبِ الـمِنّةِ.
اللَّهمَّ إنَّا نسألُك التَّوبَةَ ودَوامَها، ونعوذُ بك مِن الـمَعصِيةِ وأسبابـِها، فذكِّرنا بالـخوفِ منك قبلَ هجومِ خَطَراتـِها، واحـمِلنا على النَّجاةِ منها ومِن التَّفَكُّرِ في طرائِقِها، وامحُ من قلوبِنا حَلاوةَ ما اجتَنَيْناه منها، واستبدِلـها بالكراهَةِ لـها، والطَّعْمِ لـما هو بضِدِّها، وأفِضْ علينا مِن بَـحرِ كرَمِك وعفوِك حتى نـخرجَ من الدُّنيا على السَّلامةِ من وَبَالِـها، واجعَلْنا عندَ الـمَوْتِ ناطِقِيـن بالشَّهادَةِ عالِـمِيـن بـِها.
وارأَفْ بنا رأفةَ الـحبيبِ بِـحبيبِه عندَ الشَّدائِدِ ونزولـِها، وأرحنا مِن هُـمومِ الدُّنيا وغُمومِها بالرَّوْحِ والرَّيـْحانِ إلى الـجَنّةِ ونعيمِها.
اللَّهمَّ إنّا نسألُك توبةً سابقةً منك إلينا، لتكونَ توبَتُنا تابعةً إليك مِنَّا، وَهَبْ لنا التَّلقيَ منك كتَلَقّي آدمَ منك الكلماتِ، ليكونَ قُدوَةً لِوَلَدِهِ في التَّوبَةِ والأعمالِ الصّالـِحاتِ، وباعِدْ بينَنا وبيـنَ العِنادِ والإصرارِ والشَّبَهِ بإبليسَ رأسِ الغُوَاةِ.
واجعَلْ سيِّئاتِنا سيِّئاتِ مَن أحبَبْتَ، ولا تـجعلْ حسناتِنا حسناتِ مَن أبغضتَ، فالإحسانُ لا ينفعُ مع البُغضِ منك، والإساءَةُ لا تَضُرُّ مع الـحُبِّ منك، وقد أَبـهمتَ الأمرَ علينا، لنرجُوَ ونـخافَ فآمِن خَوْفَنا، ولا تُـخَيِّب رجاءَنا، وأعطِنا سُؤلَنا، فقد أعطَيتَنا الإيـمانَ مِن قبلِ أن نسألَك، وكتبتَ وحبَّبتَ وزيَّنتَ وكرَّهتَ وأطلَقتَ الألسُنَ بـما به تَرجَـمَتْ، فنِعمَ الرَّبُّ أنت، فلَكَ الـحمدُ على ما أنعمتَ، فاغفر لنا ولا تعاقبنا بالسَّلبِ بعدَ العَطا، ولا بكُفرانِ النِّعَمِ وحِرمانِ الرِّضا.
اللَّهمَّ رضِّنا بِقضائِك، وصَبِّرنا على طاعتِك وعن معصِيتِك، وعن الشَّهواتِ الـمُوجِباتِ للنَّقصِ والبُعدِ عنك، وهَبْ لنا حقيقةَ الإيـمانِ بك حتى لا نـخافَ غيرَكَ، ولا نرجوَ غيرَك، ولا نُـحِبَّ غيرَك، ولا نعبُدَ شيئًا سِواك، وأوزِعنا شُكرَ نَعْمَائِك، وغطِّنا بِرِداءِ عافِيَتِك، وانصُرنا باليقينِ والتَّوَكُّلِ عليك، وأسْفِرْ وجوهَنا بنورِ صِفاتِك، وأضحِكنا وبشِّرنا يومَ القِيامَةِ بين أوليائِك.
واجعَلْ يَدَك مبسوطةً علينا وعلى أهلِينا وأولادِنا ومَن مَعَنا برحـمَتِك، ولا تَكِلْنا إلى أنفُسِنا طَرفَةَ عينٍ ولا أقلَّ مِن ذلك.
يا نِعمَ الـمُجيبُ (ثلاثًا)
يا مَن هُوَ هُوَ هُوَ في عُلُوِّهِ قريبٌ، يا ذا الـجلالِ والإكرامِ، يا مُـحيطًا باللَّيالي والأيّامِ، أشكُو إليك مِن غَمِّ الـحِجابِ، وسُوءِ الحِسابِ، وشِدَّةِ العَذابِ، وإنَّ ذلك لَواقِعٌ ما لهُ مِن دافِعٍ إن لـم ترحـمْني.
﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (ثلاثًا)
ولقد شكا إليك يعقوبُ فَخَلَّصتَهُ من حُزْنِه، ورَدَدْتَ عليه ما ذهب من بَصَرِه، وجـمَعتَ بينَهُ وبينَ وَلَدِه، ولقد ناداك نوحٌ مِن قَبْلُ فنَجَّيتَهُ من كَربِه، ولقد ناداك أيُّوبُ من بَعْدُ فكَشَفتَ ما به من ضُرِّه، ولقد ناداك يونُسُ فنَجَّيْتَهُ من غَمِّه، ولقد ناداك زكريّا فوَهَبتَ له وَلَدًا من صُلبِهِ بعدَ يأسِ أهلِه وكِبَرِ سِنِّه، ولقد عَلِمتَ ما نَزَلَ بإبراهيمَ فأنقذتَهُ من نارِ عَدُوِّه، وأنـجَيْتَ لوطًا وأهلَهُ من العذابِ النَّازِلِ بقومِهِ.
فها أنا ذا عبدُك، إن تُعذِّبْني بـجميعِ ما علِمتَ من عذابِك .. فأنا حَقيقٌ به، وإن ترحَـمْني كما رحِـمْتَهم مع عظيمِ إجرامي .. فأنتَ أَولى بذلك وأحقُّ مَن أكْرَمَ به، فليس كرمُك مـخصوصًا بـمَن أطاعك وأقْبل عليك، بل هو مبذولٌ بالسَّبْقِ لِـمَن شِئتَ من خَلقِك وإن عصاك وأعرَضَ عنك، وليسَ من الكَرَمِ ألّا تُـحسنَ إلّا لِـمن أحسنَ إليك، وأنت الـمِفضالُ الغنيُّ، بل من الكَرَمِ أن تُـحسِنَ إلى من أساءَ إليك وأنت الرَّحيمُ العليُّ، كيف وقد أمرتنا أن نُـحسِنَ إلى من أساءَ إلينا، فأنت أولى بذلك مِنَّا.
﴿رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ (ثلاثًا)
يا اللهُ (ثلاثًا)، يا رحـمنُ (ثلاثًا)، يا قيّومُ (ثلاثًا)، يا مَن هُوَ هُوَ هُوَ، يا هُوَ يا هُوَ يا هُوَ، إن لم نَكُنْ لرحـمَتِك أهلًا أن ننالَـها فرحـمَتُك أهلٌ أن تنالَنَا، يا ربَّاهُ (ثلاثًا)، يا مولاهُ (ثلاثًا)، يا مُغِيثَ مَن عَصاهُ (ثلاثًا)، أغثْنَا (ثلاثًا)، يا ربُّ يا كريـمُ، وارحـمْنا يا برُّ يا رحيمُ.
يا مَن وَسِعَ كُرسِيُّهُ السَّمواتِ والأرضَ ولا يؤُودُهُ حِفظُهُما وهو العليُّ العظيمُ؛ أسألُك الإيـمانَ بـحفظِك، إيـمانًا يسكُنُ به قلبي مِن هَمِّ الرِّزقِ، وخَوفِ الـخَلقِ، واقرُبْ مني بِقُدرَتِك قُربًا تـمحَقُ به عنـّي كلَّ حِجابٍ مَـحَقتَهُ عن إبراهيمَ خلِيلِك، فلمْ يـَحتَجْ لِـجِبريلَ رسولِك ولا لِسُؤالِه منك، وحَجَبتَهُ بذلك عن نارِ عدوِّهِ، وكيفَ لا يُـحجَبُ عن مَضَرَّةِ الأعداءِ مَن غيَّبْتَهُ عن مَنفَعَةِ الأحِبَّاءِ، كلَّا إنّـي أسألُك أن تُغَيِّـبَني بِقُربِك مِنّـي حتى لا أرى ولا أُحِسَّ بِقُربِ شيءٍ ولا بِبُعدِهِ عني؛ إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
﴿أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثًا وَأنّكمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ وَمَن يَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرۡهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إنّهُ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾
(اللَّهمَّ صَلِّ على سيِّدِنا مُحمَّدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا مُحمّدٍ، وارحمْ سيِّدَنا مُحمدًا وآلَ سيِّدِنا محمدٍ، وبارك على سيِّدِنا مُحمّدٍ وعلى آلِ سيِّدِنا مُحمّدٍ، كما صلَّيْتَ ورَحِـمتَ وبارَكتَ على سيِّدِنا إبراهيمَ وعلى آلِ سيِّدِنا إبراهيمَ في العالـمين، إنّك حميدٌ مجيدٌ). (ثلاثًا)
اللَّهمَّ، وارْضَ عن ساداتِنا الـخُلفاءِ الرَّاشِدينَ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ، وارْضَ اللَّهمَّ عن سيِّدِنا الـحسنِ وعن سيِّدِنا الـحُسَينِ وعن أُمِّهِما فاطِمةَ الزهراءِ وعن الصَّحابَةِ أجـمعين، وعن أزواجِ نبيِّك أُمَّهاتِ الـمُؤمِنين، وعن التَّابِعين وتابِعيهم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ. وارضَ اللَّهمَّ عن سيِّدنا عليِّ بنِ عبدِ اللهِ أبي الحسنِ الشاذُلِيّ وأتباعِه أجمعين، واجزِ عنّا أشياخَنا خيرًا يا ربَّ العالمين.
ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العَظيمِ، وصلّىٰ اللهُ تعالىٰ وسلَّمَ على سيدنا محمدٍ النبيِّ الكريمِ.
سُبحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفونَ، وسلامٌ على الـمُرسَلين، والـحمدُ للهِ ربِّ العالـمين.
تمّ حزبُ البَرﱢ كاملاً
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
حِزبُ البَحرِ

لسيِّدي الشَّيْخِ الإمامِ أبي الـحسنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الشاذُلِيّ

(٥٧١هـ / ٦٥٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّرِيفُ
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
﴿وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعًا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾
ربِّ يسِّرْ ولا تُعسِّرْ، ربِّ تـمِّمْ بالخير.
بِـحَقِّ: أَلِفٍ باءٍ تاءٍ ثاءٍ جيمٍ حاءٍ خاءٍ دالٍ ذالٍ راءٍ زايٍ سينٍ شينٍ صادٍ ضادٍ طاءٍ ظاءٍ عينٍ غينٍ فاءٍ قافٍ كافٍ لامٍ ميمٍ نونٍ هاءٍ واوٍ لامْ ألِفٍ ياءْ.
بسمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ يا اللهُ يا عليُّ يا عظيمُ يا حليمُ يا عليمُ، أنت ربّـي وعلمُكَ حَسْبـي، فنِعمَ الربُّ ربّـي ونِعمَ الـحَسْبُ حَسْبي، تنصرُ مَن تشاءُ وأنت العزيزُ الرحيمُ.
نسألُكَ العِصمةَ في الـحركاتِ والسَّـكَنَـاتِ والكلماتِ والإراداتِ والـخَطَراتِ مِن الظُّنونِ والشكوكِ والأوهـامِ السّـاترةِ للقلوبِ عن مُطالعةِ الغيوبِ.
فقد ﴿ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالًا شَدِيدًا وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾
فَثَبِّتْنا، وانصُرْنا، وسَخِّر لنا هذا البحرَ كما سخَّرْتَ البحرَ لِـموسى، وسخَّرْتَ النارَ لإبراهيمَ، وسخَّرْتَ الـجبالَ والـحديدَ لِداودَ، وسخَّرتَ الرِّيحَ والشَّياطينَ والـجِنَّ لسليمانَ.
وسخِّر لنا كلَّ بـحرٍ هو لك في الأرضِ والسَّماءِ، والـمُلكِ والـملكوتِ، وبـحرَ الدنيا، وبـحرَ الآخرةِ، وسخِّرْ لنا كلَّ شيء، يا من بيدِهِ ملكوتُ كلِّ شَيءٍ.
﴿كٓهيعٓصٓ﴾ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾
اُنصُرْنا فإنّك خيرُ النّاصرينَ، وافتح لنا فإنّك خيرُ الفاتـِحينَ، واغفر لنا فإنّك خيرُ الغافرينَ، وارحـمْنا فإنّك خيرُ الراحمينَ، وارزُقْنا فإنّك خيرُ الرازقينَ، واهدِنا ونـَجِّنا من القومِ الظالِـمينَ.
وهَبْ لنا ريـحًا طيِّبةً كما هي في علمِك، وانشُرْها علينا من خزائِنِ رحـمَتِك، واحـمِلنا بها حَملَ الكرامةِ مع السلامةِ والعافيةِ في الدِّينِ والدنيا والآخرةِ، إنّك على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللهمَّ يسِّر لنا أمورَنا مع الراحةِ لقلوبِنَا وأبدانِنا، والسلامةِ والعافيةِ في دنيانا ودينِنا، وكُنْ لنا صاحبًا في سَفَرِنا، وخليفةً في أهلِنا، واطْمِس على وجُوهِ أعدائِنَا وامسَخْهُم على مكانَتِهم فلا يستطيعون الـمُضِيَّ ولا الـمـجيءَ إلينا.
﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيًّا وَلَا يَرۡجِعُونَ﴾
﴿يسٓ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ إنّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسۡتَقِيمٍ تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ لِتُنذِرَ قَوۡمًا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلًا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدًّا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدًّا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾
شاهَتِ الوجوهُ، شاهَتِ الوجوهُ، شاهَتِ الوجوهُ.
﴿وَعَنَتِ ٱلۡوُجُوهُ لِلۡحَيِّ ٱلۡقَيُّومِۖ وَقَدۡ خَابَ مَنۡ حَمَلَ ظُلۡمًا﴾
﴿طسٓ﴾ ﴿حمٓ عٓسٓقٓ﴾
﴿مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ يَلۡتَقِيَانِ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٌ لَّا يَبۡغِيَانِ﴾
﴿حمٓ﴾ ﴿حمٓ﴾ ﴿حمٓ﴾ ﴿حمٓ﴾ ﴿حمٓ﴾ ﴿حمٓ﴾ ﴿حمٓ﴾
حُمَّ الأمرُ وجاء النَّصرُ فعلينا لا يُنصرون.
﴿حمٓ تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾
﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ﴾ بابُنا، ﴿تَبَٰرَكَ﴾ حيطانُنا، ﴿يسٓ﴾ سقْفُنا، ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ كِفايَـتُنا، ﴿حمٓ عٓسٓقٓ﴾ حِمَـايتُنا.
﴿فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ (ثلاثًا)
سِترُ العرشِ مسبولٌ علينا، وعينُ اللهِ ناظرةٌ إلينا، بـحولِ اللهِ لا يُـقدَرُ علينا.
﴿وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٌ مَّجِيدٌ فِي لَوۡحٍ مَّحۡفُوظِۭ﴾
﴿فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظًاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (ثلاثًا)
﴿إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (ثلاثًا)
﴿حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (ثلاثًا)
بسمِ اللهِ الذي لا يضرُّ مع اسـمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السّماءِ وهو السّميعُ العليمُ (ثلاثًا)
ولا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ العَلِيِّ العظيمِ (ثلاثًا). وصلّى اللهُ على سيِّدنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّم (ثلاثًا).
﴿نَصۡرٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٌ قَرِيبٌۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ﴾
﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٌۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾
يا نِعمَ المولى ويا نِعمَ النَّصيرُ. ﴿غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾. ولا حولَ ولا قوّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ.
نـحن في كَنَفِ اللهِ، نـحن في كَنَفِ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نـحن في كَنَفِ القرآنِ العظيمِ، نـحن في كَنَفِ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ (أربعَ مراتٍ). أَلْفُ ألْفِ لا إله إلّا اللهُ سيِّدُنا مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قلوبِنا حُشِرَت. ألْفُ ألْفِ لا إله إلّا اللهُ سيِّدُنا مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أكْتافِنا نُشِرتْ. ألْفُ ألْفِ لا إله إلّا اللهُ سيِّدُنا مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رؤوسِنا نُصِبتْ. ألْفُ ألْفِ لا إله إلّا اللهُ سيِّدُنا مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَـحُولُ بيننا وبين ساعَةِ السُّوءِ إذا حَضَرَتْ. ألْفُ ألْفِ لا إله إلّا اللهُ سيِّدُنا مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ دارَتْ بنا سُورًا كما دارَتْ بِـمَدينةِ الرَّسولِ.
سبحانَ مَن ألـجَمَ كلَّ مُتمَرِّدٍ بِلِجامِ قُدرَتِه، وأحاطَ عِلمُهُ بـما في بَـرِّهِ وبـَحرِه، سبحانَ اللهِ وبـحمدِهِ سبحانَ اللهِ العَظيمِ. (ثلاثَ مراتٍ)
سبحانَ ربِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفونَ، وسلامٌ على الـمُرسلينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالـمين.
تمّ حزبُ البحرِ كاملاً
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
حِزبُ الشَّكوَى

لسيِّدي الشَّيْخِ الإمامِ أبي الـحسنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الشاذُلِيّ

(٥٧١هـ / ٦٥٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ
• يُقرأ وقتَ السَّحَرِ، بإذنٍ من الشيخ.
أعوذُ باللهِ من الشّيطانِ الرّجيمِ
بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ
الـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَـمْدًا كَثِيرًا مُبَارَكًا كَمَا يـُحِبُّ رَبُّنا وَيَرْضَى، السَّلامُ عَليْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْـمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، اللَّهمَّ صَلِّ على سَيِّدِنَا مُـحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ على سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ على سَيِّدِنَا مُـحَمَّدٍ وَعلى آلِ سَيِّدِنَا مُـحَمَّدٍ كَمَا بارَكْتَ على سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ وَعلى آلِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ، إنّك حَـمِيدٌ مَـجِيدٌ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنّك أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم.
اللَّهمَّ إنِّي أَشْكُو إلَيْكَ ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي على الْمَخْلُوقِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَأَنْتَ ربّـي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلَى عَدُوٍّ بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي؟ أَوْ إلَى صَدِيقٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ إنْ لَـمْ يَكُنْ لكَ عَلَيَّ غَضَبٌ فَلا أُبَالِي، وَلَكِنْ عافِيَتُكَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ، وصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا والآخِرَةِ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ بِي غَضَبُكَ أَوْ يَـحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِكَ.
رَبِّ أَشْكُو إلَيْكَ تَلَوُّنَ أَحْوَالِي وَتَوَقُّفَ سُؤَالِي، يَا مَنْ تَعَلَّقَتْ بِلَطِيفِ كَرَمِهِ عَوَائِدُ آمَالِي، يَا مَنْ لا يَـخْفَى عَلَيْهِ خَفيُّ حالِي، يَا مَنْ يَعْلَمُ عاقِبَةَ أَمْرِي وَمَآلِي، رَبِّ إنَّ ناصِيَتِي بِيَدِكَ، وَأُمُورِي كُلَّهَا تَرْجِعُ إلَيْكَ، وَأَحْوَالِي لا تَـخْفَى عَلَيْكَ، وَآلامِي وَأَحْزَانِي وَهُـمُومِي مَعْلُومَةٌ لَدَيْكَ، رَبِّ إنِّي قَدْ جَلَّ مُصَابِي، وَعَظُمَ اكْتِئَابِي، وَتَصَرَّمَ شَبَابِي، وَتَكَدَّرَ عَلَيَّ رائِقُ شَرَابِي، واجْتَمَعَتْ عَلَيَّ هُـمُومِي وَأَوْصَابِي، وَتَأَخَّرَ عَنِّي تَعْجِيلُ مَطْلَبِي وَتَنْجِيزُ إعْتَابِي، يَا مَنْ إلَيْهِ مَرْجِعِي وَمَآبِي، يَا مَنْ يَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَةَ خِطَابي، وَيَعْلَمُ مَا عِلَّةُ أَلَمِي وَحَقِيقَةُ مَا بِي، قَدْ عَجَزَتْ قُدْرَتِي، وَقَلَّتْ حِيلَتِي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَتَاهَتْ فِكْرَتِي، واتَّسَعَتْ قَضِيَّتِي، وَسَاءَتْ حالَتِي، وَبَعُدَتْ أُمْنِيَتِي، وَعَظُمَتْ حَسْرَتِي، وَتَصَاعَدَتْ زَفْرَتِي، وَفَضَحَ مَكْنُونَ سِرِّي إسْبَالُ دَمْعَتِي، وَأَنْتَ مَلْجَئِي وَوَسِيلَتِي، وَإلَيْكَ أَرْفَعُ بَثِّي وحُزني وَشِكَايَتِي، وَأَرْجُوكَ لِدَفْعِ عِلَّتِي، يَا مَنْ يَعْلَمُ سِرِّي وَعَلانِيَتِي.
اللَّهمَّ بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسّائِلِ، وَفَضْلُكَ مَبْذُولٌ لِلنّائِلِ، وَإلَيْكَ مُنْتَهَى الشَّكْوَى وَغَايَةُ الْوَسَائِلِ. اللَّهمَّ ارْحَمْ دَمْعِيَ السّائِلَ وَجِسْمِيَ النّاحِلَ وَحَالِيَ الْحَائِلَ وسِنادِيَ الْمَائِلَ، يَا مَنْ إلَيْهِ تُرْفَعُ الشَّكْوَى، يَا عالِمَ السِّرِّ والنَّجْوَى، يَا مَنْ يَسْمَعُ وَيَرَى وَهُوَ بِالْمَنْظَرِ الأعْلَى، يَا رَبَّ الأرْضِ والسَّمَا، يَا مَنْ لَهُ الأسْـماءُ الـحُسْنَى، يَا صاحِبَ الدَّوَامِ والْبَقَا.
عَبْدُكَ قَدْ ضاقَتْ بِهِ الأسْبَابُ، وَغُلِّقَتْ دُونَهُ الأبْوَابُ، وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ سُلُوكُ طَرِيقِ الصَّوَابِ، وَدَارَ بِهِ الـهَمُّ والْغَمُّ والاِكْتِئَابُ، وَقَضَى عُمُرَهُ وَلَـمْ يُفتَحْ لَهُ إلَى فَسِيحِ تِلْكَ الْـحَضَراتِ ومَنَاهِلِ الصَّفْوِ والرّاحَاتِ بابٌ، وتصَرَّمَتْ أَيّامُهُ والنَّفْسُ راتِعَةٌ فِي مَيَادِينِ الْغَفْلَةِ وَدَنِيْءِ الاكْتِسَابِ، وَأَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِكَشْفِ هَذَا الْمُصَابِ، يَا مَنْ إذَا دُعِيَ أَجَابَ، يَا سَرِيعَ الْحِسَابِ، يَا رَبَّ الأرْبَابِ، يَا عَظِيمَ الْجَنَابِ.
رَبِّ لا تَـحْجُبْ دَعْوَتِي، وَلا تَرُدَّ مَسْأَلَتِي، وَلا تَدَعْنِي بِـحَسْرَتِي، وَلا تَكِلْنِي إلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي، وارْحَمْ عَجْزِي وَفَاقَتِي، فَقَدْ ضاقَ صَدْرِي وَتَاهَ فِكْرِي وانْصَرَمَ عُمُرِي، وَقَدْ تَـحَيَّـرْتُ فِي أَمْرِي، وَأَنْتَ الْعَالِـمُ بِسِرِّي وَجَهْرِي، الْمَالِكُ لِنَفْعِي وَضُرِّي، الْقَادِرُ على تَفْرِيجِ كَربــي وَتَيْسِيرِ عُسْرِي.
رَبِّ ارْحَمْ مَنْ عَظُمَ مَرَضُهُ وَعَزَّ شِفَاؤُهُ وَكَثُرَ داؤُهُ وَقَلَّ دَوَاؤُهُ، وَأَنْتَ مَلْجَؤُهُ وَرَجَاؤُهُ وَعَوْنُهُ وَشِفَاؤُهُ، يَا مَنْ غَمَرَ الْعِبَادَ فَضْلُهُ وَعَطَاؤُهُ، وَوَسِعَ الْبَـرِيَّةَ جُودُهُ وَنَعْمَاؤُهُ، هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ مُـحْتَاجٌ إلَى مَا عِنْدَكَ، فَقِيرٌ أَنْتَظِرُ جُودَكَ وَنِعَمَكَ وَرِفْدَكَ، مُذْنِبٌ أَسْأَلُ مِنْكَ الْغُفْرَانَ، جانٍ خائِفٌ أَطْلُبُ مِنْكَ الصَّفْحَ والأمَانَ، مُسِيءٌ عاصٍ، فَعَسَى تَوْبَةٌ تَـجْلُو بِأَنْوارِهَا ظُلُمَاتِ الإسَاءَةِ والْعِصْيَانِ، سائِلٌ باسِطٌ يَدَ الْفَاقَةِ الْكُلِّيَّةِ يَسْأَلُ مِنْكَ الْـجُودَ والإحْسَانَ، مَسْجُونٌ مُقَيَّدٌ، فَعَسَى يُفَكُّ قَيْدُهُ وَيُطْلَقُ مِنْ سِجْنِ حِجَابِهِ إلَى فَسِيحِ حَضَرَاتِ الشُّهُودِ والْعِيَانِ، جائِعٌ عارٍ، فَعَسَى أَنْ يُطعَمَ مِنْ ثَـمَرَاتِ التَّقْرِيبِ وَيُكْسَى مِنْ حُلَلِ الأمَانِ، ظَمْآنُ ظَمْآنُ ظَمْآنُ، تَتَأَجَّجُ فِي أَحْشَائِهِ لَـهِيبُ النِّيرَانِ، فَعَسَى يَبْرُدُ عَنْهُ نارُ الْكَرْبِ، وَيُسْقَى مِنْ شَرَابِ الْـحُبِّ، وَيَكْرَعُ مِنْ كاسَاتِ الْقُرْبِ، وَيَذْهَبُ عَنْهُ البُؤْسُ والآلامُ والأحْزَانُ، وَيَنْعَمُ بَعْدَ بُؤْسِهِ وَأَلَمِهِ وَيَشْفَى مِنْ بَعْدِ مَرَضِهِ حِينَ كانَ مَا كانَ، ناءٍ غَرِيبٌ مُصَابٌ قَدْ بَعُدَ عَنِ الأهْلِ والأوْطَانِ، فَعَسَى أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ صَدَأُ الْقَلْبِ والشَّقَا، وَيَعُودَ لَهُ الْقُرْبُ واللِّقَا، وَيَبْدُوَ لَهُ سَلْعٌ والنَّقَا، وَيَلُوحَ لَهُ الأثْلُ والْبَانُ، وَيَنَالَهُ اللُّطْفُ والظَّرْفُ وَيَـحْظَى بِـجَمِيلِ التَّـرَفِ، وَتَـحِلَّ عَلَيْهِ الرَّحْـمَةُ والرِّضْوَانُ والْغُفْرَانُ.
يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ارْحَمْ مَنْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الأكْوَانُ وَلَمْ يُؤْنِسْهُ الثَّقَلانِ، وَقَدْ أَصْبَحَ مُولَعًا حَيْرَانَ، وَأَمْسَى غَرِيبًا وَلَوْ كانَ بَيْنَ الأهْلِ والأوْطَانِ، مُزْعَجًا لا يُؤْوِيهِ مَكَانٌ وَلا يُلْهِيهِ عَنْ بَثِّهِ وَحُزْنِهِ تَغيُّرُ الأزْمَانِ، مُسْتَوْحِشًا لا يُؤْنِسُ قَلْبَهُ إنْسٌ وَلا جانٌّ، يَا مَنْ لا يَسْكُنُ قَلْبٌ إلّا بِقُرْبِهِ وَأَنْوَارِه، وَلا يَـحْيَا عَبْدٌ إلا بِلُطْفِهِ واعْتِزَازِهِ، وَلا يَبْقَى وُجُودٌ إلّا بِإمْدَادِهِ وَإظْهَارِهِ، يَا مَنْ آنَسَ عِبَادَهُ الأبْرَارَ وَأَوْلِيَاءَهُ الْمُقَربّـينَ الأخْيَارَ بِـمُنَاجَاتِهِ وَأَسْرَارِهِ، يَا مَنْ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَأَقْصَىٰ وَأَدْنَىٰ وَأَسْعَدَ وَأَشْقَىٰ وَأَضَلَّ وَهَدَىٰ وَأَفْقَرَ وَأَغْنَىٰ وَعَافَـىٰ وَأَبْلَىٰ وَقَدَّرَ وَقَضَىٰ، كُلٌّ بِعَظِيمِ تَدْبيرِهِ وَسَابِقِ تَقْدِيرِهِ.
رَبِّ أَيُّ بابٍ يُقْصَدُ غَيْرُ بابِكَ؟! وَأَيُّ جَنَابٍ يُتَوَجَّهُ إلَيْهِ غَيْـرُ جَنَابِكَ؟! أَنْتَ الْعَلِيمُ الْعَظِيمُ الَّذِي لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِكَ، رَبِّ لِمَنْ أَقْصِدُ وَأَنْتَ الْمَقْصُودُ؟! وَإلَى مَنْ أَتَوَجَّهُ وَأَنْتَ الْحَقُّ الْمَوْجُودُ؟! ومَن ذا الَّذي يُعطي وأنتَ صاحبُ الكَرَمِ والـجودِ، وَمَنْ ذَا الَّذِي أَسْأَلُ وَأَنْتَ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ؟! وَهَلْ فِي الْوُجُودِ رَبٌّ سِوَاكَ فَيُدْعَى؟! أَمْ فِي الْمَمْلَكَةِ إلَهٌ غَيْـرُكَ فَيُرْجَىٰ؟! أَمْ هَلْ كَرِيـمٌ غَيْرُكَ فَيُطْلَبَ مِنْهُ الْعَطَا؟! أَمْ هَلْ ثَـمَّ جَوَادٌ سِوَاكَ فَيُسْأَلَ مِنْهُ الْفَضْلُ والنَّعْمَا؟ أَمْ هَلْ حاكِمٌ غَيْـرُكَ فَتُـرْفَعَ إلَيْهِ الشَّكْوَى؟! أَمْ هَلْ مِنْ مَـجَالٍ لِلْعَبْدِ الْفَقِيرِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ؟! أَمْ هَلْ سِوَاكَ رَبٌّ تُبْسَطُ الأكُفُّ وَتُرْفَعُ الْـحَاجَاتُ إلَيْهِ؟! فَلَيْسَ إلّا كَرَمُكَ وَجُودُكَ يَا مَنْ لا مَلْجَأَ مِنْهُ إلّا إلَيْهِ، يَا مَنْ يُـجِيـرُ وَلا يُـجَارُ عَلْيهِ، أَلْـهَمْتَنَا فَعَلِمْنَا، وَفَهَّمْتَنَا فَفَهِمْنَا، وَعَرَّفْتَنَا فَعَرَفْنَا، أَغَيْـرُكَ هَـٰهُنَا رَبٌّ فَيُـرْجَى؟! أم جَوَادٌ فَيُسْأَلَ مِنْهُ الْعَطَا؟! قَدْ جَفَانِيَ الْقَرِيبُ، وَمَلَّنِيَ الطَّبِيبُ، وَشَـمِتَ بِيَ الْعَدُوُّ والرَّقِيبُ، واشْتَدَّ بِيَ الْكَرْبُ والنَّحِيبُ، وَأَنْتَ الْوَدُودُ الْقَرِيبُ الرَّؤُوفُ الْمَجِيدُ.
رَبِّ إلَى مَنْ أَشْتَكِي وَأَنْتَ الْعَلِيمُ الْقَادِرُ؟! أَمْ بِـمَنْ أَسْتَنْصِرُ وَأَنْتَ الْوَلِيُّ النّاصِرُ؟! أَمْ بِـمَنْ أَسْتَغِيثُ وَأَنْتَ الْقَوِيُّ الْقَاهِرُ؟! أَمْ إلَى مَنْ أَلْتَجِئُ وَأَنْتَ الْكَرِيـمُ السّاتِرُ؟! أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي يَـجْبُـرُ كَسْرِي وَأَنْتَ لِلْقُلُوبِ جابِرٌ؟! أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي يَغْفِرُ عَظِيمَ ذَنْبـِي وَأَنْتَ الرَّحِيمُ الْغَافِرُ؟! يَا عالِمًا بِـمَا فِي السَّرَائِرِ، يَا مَنْ هُوَ فَوْقَ عِبَادِه قاهِرٌ، يَا مَنْ هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والْبَاطِنُ والظّاهِرُ، دُلَّ حَيْـرَةَ هَذَا الْعَبْدِ الْمُكَابِرِ، وَجُدْ بِاللُّطْفِ والْـهِدَايَةِ والتَّوْفِيقِ والْعِنَايَةِ على عَبْدٍ لَيْسَ لَهُ مِنْكَ بُدٌّ وَهُوَ إلَيْكَ صائِرٌ، يَا إلَـٰهَ الْعِبَادِ يَا كَرِيـمُ يَا جَوَادُ يَا صاحِبَ الْـجُودِ، ويَا مُـمْرِضِي وَأَنْتَ طَبِيبِي، وَيَا مُسْقِمِي وَأَنْتَ حَبِيبِي، فَلِمَنْ أَشْتَكِي وَأَنْتَ عَلِيمٌ يَا إلَـٰهِي بِعِلَّتِي والَّذِي بِي؟!
حَقِيقٌ عليَّ ألَّا أَشْتَكِيَ إلَّا إلَيْكَ، وَلا عَزْمَ لِي ألَّا أَتَوَكَّلَ إلا عَلَيْكَ، يَا مَنْ بِسُلْطَانِ قَهْرِهِ وَعَظِيمِ رَحْـمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُضْطَرُّونَ، يَا مَنْ لِوُسْعِ عَطَائِهِ وَجَـمِيلِ فَضْلِهِ وَنَعْمَائِهِ تُبْسَطُ الأيْدِي وَيَسْأَلُ السّائِلُونَ، رَبِّ فاجْعَلْنِي مِـمَّنْ يَتَوكَّلُ عَلَيْكَ، وَآمِنْ خَوْفِي إذَا وَصَلْتُ إلَيْكَ، وَلا تُـخَيِّبْ رَجَائِي إذَا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، واجعَلْنِي مِـمَّنْ تَسُوقُهُ الضَّرُورَاتُ إلَيْكَ، وَأَعْطِنِي مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، وَجُدْ عَلَيَّ بِرِفْدِكَ الْعَمِيمِ، واجعَلْنِي بِكَ وَمِنْكَ وَإلَيْكَ، واجعَلْنِي دائِماً بَيْنَ يَدَيْكَ.
يَا مُفَرِّجَ الْكُرُبَاتِ، يَا مُـجَلِّيَ الْمُهِمّاتِ والْمُلِمّاتِ الْعَظِيمَاتِ، يَا مُـجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا غافِرَ الزَّلّاتِ، يَا ساتِرَ الْعَوْرَاتِ يَا رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ يَا رَبَّ الأرَضِينَ والسَّمَاوَاتِ، رَبِّ ارْحَمْ مَنْ ضاقَتْ بِهِ الـحِيَلُ، وَتَشَابَـهَتْ لَدَيْهِ السُّبُلُ، وَلَـمْ يَـجِدْ لِقَلْبِهِ قَرَارًا لا عِلْمٌ وَلا عَمَلٌ، يَا مَنْ عَلَيْهِ الْمُتَّكَلُ، يَا مَنْ إذَا شاءَ فَعَلَ، يَا مَنْ لا يُبْـرِمُهُ سُؤَالُ مَنْ سَأَلَ، رَبِّ فَأَجِبْ دُعَائِي، واسْـمَعْ نِدَائِي، وَلا تُـخَيِّبْ رَجَائِي، وَعَجِّلْ شِفَاءَ دائِي، وَعَافِنِي بِـجُودِكَ وَرَحْمَتِكَ مِنْ عَظِيمِ بَلائِي يَا رَبِّ يَا مَوْلايَ.
رَبِّ إنِّي قَلَّ اصْطِبَارِي، وَطَالَ انْتِظَارِي، واشْتَدَّتْ بِيَ فاقَتِي واضْطِرَارِي، وَعَظُمَتْ عَلَيَّ هُـمُومِي وَأَوْزَارِي وَأَحْزَانِي وَأَكْدَارِي، وَتَطَاوَلَ عَلَيَّ سَوَادُ لَيْلِي، وَبَعُدَ عَنِّي طُلُوعُ بَيَاضِ نَـهَارِي، وَأَنْتَ الْقَادِرُ على دَفْعِ إعْصَارِي، وَذَهَابِ آصَارِي، وَتَفْرِيجِ كَرْبـي، وَإصْلاحِ قَلْبِي، وَإطْهَارِ لُبِّي.
رَبِّ إنِّي قَدْ لاحَ لِي بارِقَةٌ مِنْ سَحَائِبِ رَحْـمَتِكَ فَوَقَفْتُ على بابِ حَضْرَتِكَ أَنْتَظِرُ عَوَاطِفَ جُودِكَ وَلَطَائِفَ رَحْـمَتِكَ، وَتَعَلَّقَتْ أَطْمَاعِي بِعَوَائِدِ إحْسَانك وَصَنَائِعِ الفضل، وانْبَسَطَتْ آمَالِي فِي واسِعِ كَرَمِكَ وَوَعْدِ رُبُوبِيَّتِكَ، فَلا تَرُدَّنِي بِكَرَّةِ الْـخَائِبِ الْـخَاسِرِ، وَلا تُرْجِعْنِي بِـحَسْرَةِ النّادِمِ الـحاسر، ولا تـجعلْني مِـمَّن حُجِبَ عَنِ الْوُصُولِ وَبَقِيَ بَيْنَ الرَّدِّ والْقَبُولِ، مُتَـرَدِّدًا حائِرًا، يَا مَنْ هُوَ على مَا يَشَاءُ قادِرٌ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ يَا ناصِرُ.
رَبِّ خُذْ بِيَدِي وارْحَمْ قِلَّةَ صَبْرِي وَضَعْفَ جَلَدِي، رَبِّ إنِّي أَشْكُو إلَيْكَ بَثِّي وَحُزْنِي وَكَمَدِي، يَا مَنْ هُوَ غَوْثِي وَمَلْجَـئِي وَمَوْلايَ وَسَنَدِي.
رَبِّ فَأَطْلِقْنِي مِنْ سِجْنِ الْـحِجَابِ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِـمَا مَنَنْتَ بِهِ على الأوْلِيَاءِ والأحْبَابِ، وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنَ الشِّرْكِ والشَّكِّ والارْتِيَاب، وَثَبِّتْنـِي أَبَدًا قائِمًا فِي الْـحَيَاةِ وَعِنْدَ الْمِـمَّاتِ على السُّنَّةِ والْكِتَابِ، وَفَهِّمْنِي وَعَلِّمْنِي وَذَكِّرْنِي وَوَفِّقْنِي، واجعَلْنِي مِنْ أُولِي الْفَهْمِ فِي الْـخِطَابِ، وَكُنْ لِي بِلُطْفِكَ وَرَحْـمَتِكَ وَحَنَانك وَرَأْفَتِكَ فِي مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَعِنْدَ حُضُورِ أَجَلِي وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ لِلْحِسَابِ، وَآمِنْ خَوْفِي، واجعَلْنِي مِنَ الطَّيِّبِينَ الطّاهِريِنَ، وَمِـمَّنْ يُتَلَقَّى بِسَلامٍ إذَا فُتِحَتِ الأبْوَابُ.
رَبِّ أَنْتَ الَّذِي بِقُدْرَتِكَ خَلَقْتَنِي، وَبِرَحْـمَتِكَ هَدَيْتَنِي، وَبِنِعْمَتِكَ ربّـيْتَنِي، وَبِلُطْفِكَ غَذَّيْتَنِي، وَبِـجَمِيلِ سَتْرِكَ سَتَرْتَنـِي، وَفِي أَحْسَنِ صُورَةٍ مَا شِئْتَ رَكَّبْتَنِي، وَفِي عَوَالِـمِ إبْدَاعِكَ أَبْدَأْتَنِي، وَفِي خَيْرِ أُمَّةٍ أَخْرَجْتَنـِي، وَسَبِيلَ النَّجْدَيْنِ أَلْـهَمْتَنِي، فَأَتْـمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ الَّتِي لا تُـحْصَى، وكَمِّلْ لَدَيَّ أَيَادِيَكَ الَّتِي لا تُنْسَى، واجعَلْنِي مِـمَّنْ هَدَى واهْتَدَى وَسَـمِعَ وَوَعَى وَقَرَّبَ وَأَدْنَى، وَمِـمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْكَ الْحُسْنَى، وَمِـمَّنْ نالَ أَفْضَلَ مَا يُتَمَنَّى، واجعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْقُرْبِ واللِّقَا والرُّتْبَةِ الْعُلْيَا فِي دارِ الْبَقَا، وَلا تَـجْعَلْنِي مِـمَّنْ ضَلَّ وَغَوَى، وَلا مِـمَّنْ قُسِمَ لَهُ نَصِيبٌ مِنَ الشَّقَا، وَلا مِـمَّنِ اشْتَغَلَ بِـمَا يَفْنَى، وَلا مِـمَّنْ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَـحْسَبُونَ أنّهمْ يُـحْسِنُونَ صُنْعًا.
رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْـمَةً وَعِلْمًا، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا كانَ وَمَا يَكُونُ مِنَّا، وَتَقَدَّسَ عِلْمُكَ الأعْلَى، وَجَرَى الْقَلَمُ بِـمَا شِئْتَ مِنَ الْقَضَا، فَلَيْسَ لَنَا إلّا مَا إلَيْهِ وَفَّقْتَنَا، وَلا مَفَرَّ لَنَا إلا عَمَّا بِهِ رَدَدْتَنَا، فَتَدَارَكْنَا بِفَضْلِكَ وَرَحْـمَتِكَ، وَحُفَّنَا بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتِكَ، رَبِّ فَكَمَا وَسِعْتَ كُلَّ مَا كانَ فِي عِلْمِكَ الأعْلَى، وَأَحَطْتَ بِـمَا كانَ وَمَا يَكُونُ مِنِّي وَبِكُلِّ شَيْءٍ حُكْمًا وَعِلْمًا، فَجُدْ عَلَيَّ فِي كُلِّ ذَلِكَ بِرَحْـمَتِكَ الْوَاسِعَةِ الْعُظْمَى، واغْمِسْنِي فِي بـِحَارِ كَرَمِكَ وَعَفْوِكَ وَحِلْمِكَ أَبَدًا يَا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْـمَةً وَعِلْمًا.
إلَهِي طَلَبْتُكَ وَطَلَبْتُ الْـخَلْقَ إلَيْكَ، فَأَعِنِّي على الْوُصُولِ والتَّوْصِيلِ إلَيْكَ، واجْـمَعْنِي واجْـمَعْ بِي مَنْ تَشَاءُ عَلَيْكَ، اللَّهمَّ إنَّا نَسْألُكَ حُسْنَ الأدَبِ عِنْدَ إرْخَاءِ الْـحِجَابِ بِرَحْـمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرّاحِـمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ على سَيِّدِنَا مـُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْـمَعِين.
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلامٌ على الْمُرْسَلِينَ، وَالْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين.
تمّ حزبُ الشَّكوى
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
حِزبُ الإخفاءِ

لسيِّدي الشَّيْخِ الإمامِ أبي الـحسنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الشاذُلِيّ

(٥٧١هـ / ٦٥٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
احْتَجَبْتُ بِنُورِ اللَّهِ الدّائِمِ الْكَامِلِ، وَتَـحَصَّنْتُ بِـحِصْنِ اللَّهِ القَوِيِّ الشّامِلِ، وَرَمَيْتُ مَنْ بَغَى عَلَيَّ بِسَهْمِ اللَّهِ وَسَيْفِهِ الْقَاتِلِ.
اللَّهُمَّ يَا غالِبًا على أَمْرِهِ، وَقائِمًا فَوْقَ خَلْقِهِ، وَيَا حائِلًا بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، حُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ وَنَزْغِهِ، وَبَيْنَ مَا لا طاقَةَ لِي بِهِ مِنْ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ كُفَّ عَنِّي أَلْسِنَتَهُمْ، واغْلُلْ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَارْبِطْ على قُلُوبِهِمْ، واجعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ سَدًّا مِنْ نُورِ عَظَمَتِكَ، وَحِجَابًا مِنْ قُوَّتِكَ، وَجُنْدًا مِنْ سُلْطَانِك، إنّك حَيٌّ قادِرٌ مُقْتَدِرٌ قَهّار.
اللَّهُمَّ اغْشَ عَنِّي أَبْصَارَ الأشْرَارِ والظَّلَمَةِ، حَتَّى لا أُبَالِيَ بِأَبْصَارِهِمْ.
﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةً لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾
بِسْمِ اللَّهِ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ بِسمِ اللَّهِ ﴿حمٓ عٓسٓقٓ﴾ ﴿كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمًا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ﴾ ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ ﴿عَلِمَتۡ نَفۡسٌ مَّآ أَحۡضَرَتۡ فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ ﴿صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾.
شَاهَتِ الْوُجُوهُ (ثلاثًا)، وَعَمِيَتِ الأبْصَارُ، وَكَلَّتِ الألْسُنُ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ، جَعَلْتُ خَيْرَهُمْ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ، وَشَرَّهُمْ تَـحْتَ أَقْدَامِهِمْ، وَخَاتَـمَ سُلَيْمَانَ بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ، لا يَسْمَعُونَ وَلا يُبْصِرُونَ وَلا يَنْطِقُونَ، بِـحـَقِّ:
﴿كٓهيعٓصٓ﴾ ﴿فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ (ثلاثًا)
﴿إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (ثلاثًا)
﴿حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سبعًا)
﴿بَلۡ هُوَ قُرۡءَانٌ مَّجِيدٌ فِي لَوۡحٍ مَّحۡفُوظِۭ﴾
اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ فَوْقِي وَمِنْ تَـحْتِي، وَعَنْ يَـمِينِي وَعَنْ شِـمَالِي، وَمِنْ خَلْفِي وَمِنْ أَمَامِي، وَمِنْ ظاهِرِي وَمِنْ باطِنِي، وَمِنْ بَعْضِي وَمِنْ كُلِّي، وَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَا اللَّهُ. (ثلاثًا) وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم، وصلّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ النَّبِـيِّ الأُمِّيِّ، وعلى آله وصحبِهِ وسلَّم تسليمًا.
تمّ حزبُ الإخفاءِ
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
حِزبُ النَّصرِ

لسيِّدي الشَّيْخِ الإمامِ أبي الـحسنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الشاذُلِيّ

(٥٧١هـ / ٦٥٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ
• يُقْرَأُ بعد العشاءِ أو وقتَ السحرِ ويُكرَّرُ من ثلاثٍ إلى سَبْعِ مرات.
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنًا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ (٤٥٠ مرة)
﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٍ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٌ﴾ (سبعَ مراتٍ)
﴿لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٌ﴾ (ثلاثَ مراتٍ)
﴿وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴾
﴿وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إنّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ اللَّهمَّ بسطوةِ جبروتِ قهرِك، وبسرعةِ إغاثةِ نصرِك، وبِغَيْـرَتِك لانتهاكِ حُرُماتِك، وبـحمايتِك لـمن احتمى بآياتِك، نسألُك يا اللهُ، يا سـميعُ يا قريبُ يا مُـجيبُ، يا سريعُ يا جبَّارُ يا مُنتَقِمُ يا قهَّارُ، يا شديدَ البَطشِ، يا مَن لا يُعجِزُهُ قَهرُ الـجَبابِرَةِ، ولا يَعظُمُ عليه هلاكُ الـمُتمرِّدينَ مِن الـمُلوكِ والأكاسِرةِ، أنْ تـجعلَ كَيْدَ مَن كادَني فى نـَحرِه، ومَكْرَ مَن مَكَرَ بي عائدًا إليه، وحُفْرةَ مَن حَفَرَ لي واقعًا فيها، ومن نَصَبَ لي شَبَكَةَ الـخِداعِ اجعَلهُ يا سيدي مُساقًا إليها ومُصَادًا فيها وأسيرًا لديها.
اللَّهمَّ بـحقِّ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ اِكفِنا العِدا، ولقِّهِم الرَّدى واجعَلْهم لكلِّ حبيبٍ فِدا، وسلِّط عليهم عاجِلَ النِّقمَةِ في اليومِ والغَدا، اللَّهمَّ بَدِّدْ شـملَهم، اللَّهمَّ فَرِّق جـمعَهم، اللَّهمَّ أقلِلْ عدَدَهم، اللَّهمَّ فُلَّ حَدَّهم، اللَّهمَّ أرسل العَذابَ إليهم، اللَّهمَّ أخرجهم عن دائرة الـحِلمِ، واسلُبهم مَدَدَ الإمهالِ، وغُلَّ أيديَهم، واربِط على قلوبـِهم ولا تُبلِّغْهُم الآمالَ، اللَّهمَّ مزِّقهم كلَّ مـمزَّقٍ مزَّقْتَه لأعدائِك انتصارًا لأنبيائِك ورُسُلِك وأوليائِك، اللَّهمَّ انتَصِر لنا انتصارَك لأحبابِك على أعدائِك، اللَّهمَّ لا تُـمكِّن الأعداءَ فينا، ولا تُسلِّطهم علينا بذنوبِنا.
﴿حمٓ﴾ (سبعَ مراتٍ)
حُمَّ الأمرُ وجاء النَّصرُ فعلينا لا يُنصرون، ﴿حمٓ عٓسٓقٓ﴾ حِـمايَتُنا مِـمَّا نـخافُ، اللَّهمَّ قِنا شرَّ الأسْوَا، ولا تـجعلْنا مـحلًّا للبلوى، اللَّهمَّ أعطنا أملَ الرَّجاءِ وفوقَ الأمَلِ.
يا هُو يا هُو يا هُو، يا مَن بفضلِه لفضلِه نسألُ، نسألُك العَجَلَ العَجَلَ العَجَلَ. إلــٰهي الإجابةَ الإجابةَ الإجابةَ. يا مَن أجابَ نوحًا في قومِه، يا مَن نَصَرَ إبراهيمَ على أعدائِه، يا مَن ردَّ يوسُفَ على يعقوبَ، يا مَن كشَفَ ضُرَّ أيوبَ، يا مَن أجاب دعوةَ زكريّا، يا مَن قَبِلَ تسبيحَ يونُسَ بنِ مَتَّـى، نسألُك بأسرارِ أصحابِ هذه الدَّعَواتِ الـمستجاباتِ أن تتقبَّلَ ما به دعوناك، وأن تُعطِيَنا ما سألناك، أنـجِز لنا وعدَك الذي وعدْتَه لعبادِك الـمؤمنين.
﴿لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
انقطعت آمالُنا -وعِزَّتِك- إلا منك، وخابَ رجاؤُنا -وحَقِّك- إلا فيك.
وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيل، ولا حولَ ولا قوة إلا باللهِ العليّ العظيمِ، استَجِب لنا، آمين.
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
وصلّى اللهُ على سيّدِنا محمّدٍ النَّبيِّ الأُمّيِّ وعلى آله وصحبِه وسلَّمَ تسليمًا.
تمّ حزبُ النَّصرِ
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
الصَّلاةُ العَرشِيَّة

لسيِّدي الشَّيْخِ الإمامِ أبي الـحسنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ الشاذُلِيّ

(٥٧١هـ / ٦٥٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾
اللَّهمَّ صلّ وسلِّم على مَظهَرِ أنوارِك الذّاتِيَّةِ، وخِزانةِ علومِك اللَّدُنِّـيَّـة، ومعدِنِ أسرارِك الرَّبّانيّة، وطُورِ التَّجَلِّياتِ الرّحـمانِيّة، عرشِ الاستِواءِ الذى قُلتَ فيه: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾، مركَزِ التَّجلّي الأسنى، ومَهبِطِ الإحسانِ الأعلى الَّذي دنا فتَدَلّـىٰ فكانَ قابَ قَوْسَينِ أو أدنىٰ، مَن عرَّفتَه أزلًا لأهلِ الـخُصوصِيّة، وأخذتَ عليهمُ العَهدَ في الـحَضرةِ الاصطِفائِيَّة، فكانتْ لهُ النِّيابَةُ الـحَقَّةُ السّاري سِرُّها في القَبْلِيَّةِ والبَعْدِيَّةِ، فهو نورُ الأنوارِ وسِرُّ الأسرارِ، وإمامُ الـخاصَّةِ الأبرارِ، صلاةً تليقُ بكمالِك وكمالِه، وسلامًا يـحاكيها فضلُ نَوالِه.
ونسألُك اللَّهمَّ مدَدَ الـخُصوصِيَّةِ النَّافِيَةِ كلَّ غَيْـرِيَّة، وأمِدَّ اللَّهمَّ ذَواتِنا وأرواحَنا وأسرارَنا وأبشارَنا وأنفاسَنا وألـحاظَنا بفيوضِ إمداداتِه التي سَرَتْ في النُّفوسِ الطَّاهِرةِ فظهرتْ أثـمارُها وطفَحَتْ أسرارُها، فكانت الأشخاصُ صُوَرًا يُـجلىٰ فيها حُسنُهُ الكريـمُ لأهلِ العِيانِ في كلِّ زمانٍ، ومصابيحَ يهتدي بـها كلُّ سارٍ وحيرانَ.
وصلِّ اللَّهمَّ عليه أفضلَ ما صلَّيْتَ عليه أزلًا وأبدًا، وسلِّمِ اللَّهمَّ عليه كذلك لا غايةَ لذلك ولا عددًا، واجـمَعْنا عليك وعليه حتى تكونَ لنا النِّيابةُ والدَّلالةُ، وأفِضْ علينا أنوارَ الـجلالَةِ، واكشف لنا أسرارَ التَّوحيدِ وأقمنا مَقامَ التَّجريدِ، حتى تكونَ لنا العُبودِيَّةُ لِباسًا، والتَّقوى أساسًا، وواجِهْنا بعِنايَـتِك، واجعَلْنا من أهلِ وِلايَـتِك، يا سـميعَ الدُّعاءِ، يا مُـجيبَ مَن دَعا.
واجعَلِ اللَّهمَّ سبَبَنا في الدَّارَيْنِ مَوْصُولًا بِسَبَبِه، وألـحِقْنا بِنَسَبِه وحقِّقنا بِـحَسَبِه، وارضَ اللَّهمَّ على مَن اختـرتَـهُم رِجالَ نُصرَتِهِ في حالِ شاهِدِيَّتِه، ومَـجاليَ أنوارِه وأسرارِه في حالِ غَيبِيَّتِه، وعُمَّ جـميعَ أصحابِه وأزواجِه وأولادِه وآلِ بيتِه وعِتـرَتِه الطَّيبيـنَ الطَّاهِرينَ، وضاعِفِ اللَّهمَّ مزيدَ رِضوانك عليهِم إلى يومِ الدِّينِ.
واغفرِ اللَّهمَّ ذُنوبَنا ووالِدينا ومشايِـخِنا وإخوانِنا في اللهِ وجـميعِ الـمُسلِميـنَ، الأحياءِ منهم والـمَيِّتيـنَ، وآخرُ دعوانا أنِ الـحمدُ للهِ ربِّ العالَـميـنَ.
سُبحانَ ربِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمّا يصِفونَ وسلامٌ على الـمُرسَلينَ والـحمدُ للهِ ربِّ العالَـمين.
تمّ الصَّلاةُ العَرشِيَّة
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
حزبُ الإمامِ النوويِّ

لِسيِّديَ الإمامِ يَـحيـىٰ بنِ شَرفِ النَّوَوِيِّ

(٦٣١هـ - ٦٧٦هـ)
قُدِّسَ سِرُّهُ الشَّريفُ
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
بسمِ اللهِ، اللهُ أكبرُ، أقولُ على نفسي، وعلى دِينِي، وعلى أهلي، وعلى أولادِي، وعلى مالي، وعلى أصحابـي، وعلى أديانـِهم، وعلى أموالِـهم أَلْفَ "لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ".
بسمِ اللهِ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أقولُ على نفسي، وعلى ديني، وعلى أهلي، وعلى أولادي، وعلى مالي، وعلى أصحابي، وعلى أديانِـهم، وعلى أموالِـهم ألْفَ ألْفِ "لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ".
بسمِ اللهِ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أقولُ على نفسي، وعلى ديني، وعلى أهلي، وعلى أولادي، وعلى مالي، وعلى أصحابي، وعلى أديانِـهم، وعلى أموالِـهم أَلْفَ أَلْفِ أَلْفِ "لا حولَ ولا قوَّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ".
بسمِ اللهِ، وباللهِ، ومن اللهِ، وإلى اللهِ، وعلى اللهِ، وفي اللهِ، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ. بسمِ اللهِ على دينِي، وعلى نفسي، بسمِ اللهِ على مالي، وعلى أهلي، وعلى أولادي، وعلى أصحابي.
بسمِ اللهِ على كلِّ شيءٍ أعطانيهِ ربّي، بسمِ اللهِ ربِّ السَّمواتِ السَّبْعِ وربِّ الأرَضِينَ السَّبعِ وربِّ العَرشِ العظيمِ.
(بسمِ اللهِ الذي لا يَضُرُّ مع اسـمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهو السَّميعُ العليمُ) (ثلاثاً)
بسمِ اللهِ خيرِ الأسـماءِ في الأرضِ وفي السّماءِ، بسمِ اللهِ أفتتحُ وبه أختتمُ.
(اللهُ اللهُ اللهُ ربي لا أشركُ به أحدًا، اللهُ اللهُ اللهُ لا إلهَ إلّا هو، اللهُ اللهُ اللهُ أعزُّ وأجلُّ وأكبرُ مـمّا أخافُ وأحذرُ) (ثلاثًا)
اللهمَّ إنّي أعوذُ بك من شرِّ نفسي، ومن شرِّ غيري، ومن شرِّ ما خَلَقَ ربّي. بك اللهمّ أحترزُ منهم، وبك اللهمَّ أدرَأُ في نُـحُورِهِم، وبك اللهمَّ أعوذُ من شُرورِهم، وأستكفيك إيّاهُم.
وَأُقدِّمُ بين يديّ وأيديهم، وأيدي مَن أحاطَـتْـهُ عِنايتي وشـملتهُ إحاطـتي:
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾
ومِثلُ ذلك عن يـميني وأَيـمانِـهم، ومِثلُ ذلك عن شِـمالي وشـمائِلِهم، ومِثلُ ذلك أمامي وأمامَهم، ومِثلُ ذلك من خلفي ومن خلفِهم، ومِثلُ ذلك مِن فوقي ومن فوقِهم، ومِثلُ ذلك من تـحتي ومن تـحتِهم، ومِثلُ ذلك مـحيطٌ بي وبـهم، وبـما أحَطْنا به.
اللهمَّ إنّي أسألُك لي ولـهم من خيرِك بِـخَيرِك الذي لا يـملِكُهُ غيرُك، اللهمَّ اجعلني وإيّاهم في حِفظِك، وعِيَاذِك، وعيالِك، وجِوارِك، وأَمنِك، وأمانتِك، وحِزبِك، وحِرزِك، وكَنَفِك، وسِترِك، ولُطفِك، مِن كلِّ شيطانٍ وسُلطانٍ، وإنسٍ وجانٍّ، وباغٍ وحاسِدٍ، وسَبُعٍ وحَيَّةٍ وعَقرَبٍ، ومِن شرِّ كُلِّ دابَّةٍ أنتَ آخذٌ بِنَاصِيَتِها، إنَّ ربّـي على صراطٍ مُستقيمٍ.
حسبي الرَّبُّ مِن الـمَربوبين، حسبي الـخالِقُ مِن الـمَخلوقين، حسبي الرَّازِقُ مِن الـمَرزوقِين، حسبي السَّاتِرُ من الـمَستورِين، حسبي النَّاصِرُ من الـمنصورِين، حسبي القاهِرُ مِن الـمقهورِين، حسبي الّذي هو حسبي، حسبي مَن لـم يَزَلْ حسبي، حسبي اللهُ ونِعمَ الوكيلُ، حسبي اللهُ مِن جـميعِ خَلقِهِ.
﴿إِنَّ وَلِـِّۧيَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّٰلِحِينَ﴾
﴿وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابًا مَّسۡتُورًا﴾ ﴿وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهمۡ وَقۡرًاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورًا﴾
﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (سبعًا)
ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ، وصلّى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّدٍ، النبيِّ الأمّيِّ، وعلى آلِهِ وصَحبِهِ وسلَّمَ.
(ثم ينفث -من غيرِ بصقٍ- عن يـمينه ثلاثًا، ثم عن شِـمالِه ثلاثًا، ومِن أمامِهِ ثلاثًا، ومن خلفِه ثلاثًا).
ثم يقول: خبّأتُ نفسي في خزائنِ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أقفالُـها ثِقتي باللهِ، مفاتيحُها لا حولَ ولا قُوَّةَ إلّا باللهِ، أدافعُ بك اللهمَّ عن نفسي ما أُطيقُ وما لا أُطيقُ، لا طاقةَ لِـمخلوقٍ مع قدرةِ الـخالِقِ، حسبي اللهُ ونِعمَ الوكيلُ.
بـخَفِيِّ لُطفِ اللهِ، بلطيفِ صُنعِ اللهِ، بـجميلِ سِترِ اللهِ .. دخلتُ في كَنَفِ اللهِ، تشفَّعتُ بسيِّدِنا رسولِ اللهِ، تـحصّنتُ بأسـماءِ اللهِ، آمنتُ باللهِ، توكلّتُ على اللهِ، ادَّخرتُ اللهَ لكلِّ شِدَّةٍ.
اللَّهمَّ يا من اسـمُهُ مـحبوبٌ، ووجهُهُ مطلوبٌ؛ اكفني ما قلبي منه مرهوبٌ، أنت غالبٌ غيرُ مغلوبٍ. وصلّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ. حسبي اللهُ ونِعمَ الوكيلُ.
تمّ حزبُ الإمامِ النوويِّ
✦ سُبحانَ رَبِّكَ ربِّ العِزَّةِ عمَّا يَصِفون وسَلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين ✦
وقفُ مركزِ المصطفى صلّى اللهُ عليه وسلّم
تقبَّلَ اللهُ منّا ومنكم